خليل الصفدي

302

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

هيهات ما كان فتح الدين حين مضى * واللّه الّا فريدا في معاليه كم حاز فضلا يقول القائلون له * لو حازك الليل لابيضّت دياجيه لا تسأل الناس سلني عن خلائقه * لتأخذ الماء عنّى من مجاريه ما ذا أقول وما للناس من صفة * محمودة قطّ الّا ركّبت فيه كالشمس كل الورى يدرى محاسنها * والكاف زائدة لا كاف تشبيه سقى الغمام ضريحا قد تضمّنه * صوبا إذا انهلّ لا ترقى غواديه وباكرته تحيّات نوافحها * من الجنان تحيّيه فتحييه وكتبت اليه عند قدومي دمشق من القاهرة كان سمعي في مصر بالشيخ فتح * الدين يجنى الآداب وهي شهيّه يا لها غربة بأرض دمشق * اعوزتنى الفواكه الفتحيّه وكتبت اليه يا حافظا كم لرواياته * من جنّة في بطن قرطاس وكم شذا من سنّة المصطفى * قد ضاع من حفظك للناس وانشدني رحمه اللّه من لفظه لنفسه فقرى لمعروفك المعروف يغنيني * يا من ارجّيه والتقصير يرجينى ان أوبقتني المطايا عن مدى شرف * نجا بادراكه الناجون من دونى أو غضّ من املى ما ساء من عملي * فانّ لي حسن ظنّ فيك يكفيني وانشدني من لفظه لنفسه عذيرى من دهر تصدّى معاتبا * لمستمنح العتبى فاقصد من قصد رجوت به وصل الحبيب فعندما * تبدّى لي المعشوق قابله الرصد